لا تقبل بالعداوات

[ يقولون: عداوات بعض الناس شرًّ على الاجيال يحاسب عليها واحدً ما درى عنّها. ]

‏لا تقبل عداوات داخل دائرة العمل أو خارجها. ولا عداوات كانت في جيلٍ ليس بجيلك. إقرارك بها يعني قبولك بدستورهم المحمل بالضغائن وسوء الظن بالناس. 

‏[ وعلى العاقل ألا يتحمل خطأً ليس بخطئه. ]

‏وأغلق باب العداوات عبر الأجيال إذا وصل لك، واجعل نصيبك من المروءة وافيًا، فهناك موعد لن يخلفه الله، ستلتقي فيه الخصوم، فكن أنت الرابح لا الخسران. 

‏في دائرتك وبين من حولك، لابد أن تكون مستقلًا فكريًا واجتماعيًا، وتذكر هذه جيدًا: 

‏إذا رأيت تجارب من هم فوق جيلك، فتعلم منها، واعلم أن الحقد والحسد متلازمان، والأذى والحماقة متقاربان، فمهمتك أن تنظر إليها بعين الشفقة والأسى على ما وصلوا من حال. 

‏إذا كانوا يورثون الحقد والعدواة، فجعل نصيبك مع من هم دونهم بالود والوصال وطيب القول مع الأفعال. 

‏من يظهر لك العداوه من هم فوق جيلك، فاعلم أنه أحمق، وقد بلغ منه الحقد أن يورثه لكل من حوله. (لا تكلف نفسك إرضائهم، فمحل الحقد لا يدفعه الود). 

‏وجودك في طرفٍ من الأطراف ليس بسبب منك، بل هو تقدير الحكيم العليم. لذلك استعن بالله ولا تعجز، واعلم أن الحق لا يكون بين طرفٍ معادٍ وطرفٍ حاقد. 

‏الله يهيئ لك الأسباب، وحاشاه الكريم أن يجعل نصيبك من العدوات التي لم تكن أنت سببها. وبعد أن تبلغ من العمر والتمكين، يأتيك منادي النضج ومعرفه الحق والخوف من الله.

‏من يحمل العداوات ضعيف الدين والنفس، فعليك أن تحمي دينك قبل أن تحمي نفسك.

أَصابَ من قلبك موضعًا؟

إن راق لك المقال، فامنحه من نجومك ما ترى. [من اليمين نجمة، ومن اليسار 5خمس نجوم]

متوسط التقييم 0 / 5. نتيجة التصويت 0

لم يخط أحد بعد إلى مجلس التقييم.

اظهر المزيد

نوره السبيعي

كاتبة ومؤلفة سعودية. صدر لها كتاب "أقدار الله تثبيت لا تشتيت" 2026 م كرحلة إيمانية تكشف حكمة الله في أقداره، وتغرس في القلب اليقين بأن كل ما يقدره الله لعبده يحمل خيرًا ورحمة. صدرت لها رواية "دار العقلاء" 2025 م كرحلة معرفية تأخذ القارئ إلى عوالم الوعي والذات والتوازن الديني والنفسي. صدر لها كتاب “الطريق إلى رمضان” 2026 م ضمن مبادرات دار آدم الخيرية تمتد مسيرتها عبر كتابة المقالات اليومية العميقة التي تتقصى خفايا النفس البشرية وتساؤلات الوجود والأقدار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى